الشيخ علي الكوراني العاملي
149
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
قال : نعم . قال : فنقرؤه ولا نَسأل عما عنى الله به ؟ ! ثم قال : فأيهما أوجب علينا قراءته أو العمل به ؟ قال : العمل به . قال : فكيف نعمل به ولا نعلم ما عنى الله ؟ ! قال : سل عن ذلك من يتأوله غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك ! قال : إنما أنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان ؟ ! ) . ( الإحتجاج : 2 / 16 ) . وروى الثعلبي في تفسيره : 6 / 165 ، أن رجلاً دخل المسجد النبوي فرأى ثلاثة مجالس لابن عباس وابن عمر والإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وقد تحلق الناس حولهم وهم يحدثونهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويجيبون على أسئلتهم . وهذا يدل على نجاح الإمام الحسن ( عليه السلام ) في نقض قرار معاوية بمنع التحديث ! ويقول الراوي إنه سأل ابن عباس وابن عمر عن قوله تعالى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ، فقالا : ( أمّا الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم عرفة أو النحر ) ثم سأل الإمام الحسن ( عليه السلام ) فقال : ( أما الشاهد فمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وأمّا المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته يقول : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وقال عز وجل : ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُود ) . ووصف الراوي صباحة وجه الحسن ( عليه السلام ) وجماله . ( والطبري مختصراً : 30 / 130 ، والدر المنثور : 8 / 464 ، والآلوسي : 30 / 86 ، وكشف الغمة : 2 / 166 ، عن تفسير الأوحدي ، وفيه : ( وكان جواب الحسن أحسن ) . بل تدل سيرة الإمام الحسن ( عليه السلام ) على أنه كان يصدع في المسجد بأحاديث جده المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) وسيرته ومواجهة قريش المشركة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بقيادة أبي سفيان ومعاوية ، ثم تحالف قبائل الطلقاء ضد عترته وضد علي ( عليه السلام ) خاصة . . الخ . كما يأتي ! ب - كشَف الإمام ( عليه السلام ) ضحالة قصاصي الدولة وثقافتها : في تاريخ اليعقوبي : 2 / 227 : ( مرَّ الحسن يوماً وقاصٌّ يقصُّ على باب مسجد رسول الله فقال الحسن : ما أنت ؟ فقال : أنا قاص يا ابن رسول الله . قال : كذبت ،